لقاءات في الفكر والدعوة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

لقاءات في الفكر والدعوة

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

بيان حقيقة الإباضية ووسائل التقريب بين المذاهب الإسلامية

ويد

قالوا: نعم: فغيّر الحكم، وقال للجاني: «ليس عليك أن تُكَفِّرَ أي كفارة القتل)، وقال لورثة

ذلك الإباضي: «لولا ما سبق لما استحققتم من الدية شيئا».

هدراً

أنه

مع لو عامله معاملة الذمي أو المعاهد لحكم له

فهذا القاضي اعتبر دم الإباضي هدا بالدية؛ لأن المعاهد تجب الديّة له، وتجب الكفارة بقتله خطأ كما هو واضح في القرآن.

المحاور: الوسط بنظركم ما وسائل التقريب بين المذاهب الإسلامية؟

نسأل الله - سبحانه - أن يؤيد هذا الدين بما يجمع الشمل ويوحد الكلمة، والوسيلة الأولى هي سلامة القلوب، فعندما تكون القلوب سليمة يأتي الله بالخير؛ لأن كل واحد من أصحابها ينشد الحق ويتجرد من العصبية التي كثيراً ما تحول بين الناس وبين إبصار الحق. فالوسيلة الكبرى هي سلامة القلوب، وهو مع الانفتاح واطلاع كل واحد على ما عند الآخر يؤتي ثماره بإذن الله.

المحاور: الوسط: تختلف وجهات النظر في تحديد أسباب قلة نتاج الصحوة الإسلامية، فما أسباب ذلك بنظركم؟

الناس الآن كثيراً ما نجدهم يتحاملون على الجماعات الإسلامية بأنها جماعات إرهابية متطرفة، وقد سُئِلْتُ أكثر من مرة من قبل الصحفيين وغيرهم عن شأنهم، وهم يريدونني أن أقول ما يرضيهم، غير أنني بحكم ما أؤمن به من إنصاف كل أحد قد أخالف كثيراً من الناس في مواقفهم السلبية من هذه الجماعات، فهناك تصرفات وأعمال تصدر من هذه الجماعات وهي مخالفة للمنطق السليم بل هي مخالفة للإسلام، ولكنها ردة فعل لهذه الفجوة العميقة ما بين الواقع الذي نعيش فيه وبين ما يجب علينا أن نؤمن به ونتبعه، فالمبادئ التي نؤمن بها في جانب والواقع في جانب آخر، فماذا عسى أن يكون من شاب طموح إلى الإسلام، يرغب في ان يُحكَّم الإسلام، وأن يحيا هو حياة الإسلام، ويجد ـ مع ذلك - الواقع كله بعكس ما يتطلع إليه، وقليلاً ما يكون الشباب عندهم حصيلة كافية من الفقه بدين الله تقيهم الآثار السلبية لردود الأفعال التي تنشأ

205

٢٠٥ / ٤٩٤