لقاءات في الفكر والدعوة
الجزء ١ · صفحة ٢١١وحدة الأمة الإسلامية ودورها العالمي وحدة الأمة
الاقتصادية، وتَقِيَ العالم الإسلامي من مفاسد التبعية، كما أن هناك في القرآن الكريم والسُّنَّة النبوية ما يؤكد أصالة الهوية الإسلامية في المجال السياسي والتربوي والتعليمي والإعلامي، وكثير من المجالات التي يشملها قوله تعالى: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ} [آل عمران: 110]، فإذا قامت الوحدة الإسلامية فلن تستطيع أُمة من الأُمم أن تلحق الأذى بالمسلمين؛ لأننا بهذه الوحدة ننصر دين الله فينصرنا في جميع قضايانا، يقول الله تعالى: ﴿إِن يَنصُرْكُمُ اللهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخذُ لَكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [آل عمران: 160].
المحاور: إيجابيات إسلامية، وحول موقف المسلمين من التصدي لمحاولات خصوم الإسلام المستمرة لتشويه صورة الإسلام، وتشويه صورة المسلمين، يقول الشيخ أحمد بن حمد الخليلي:
الأمة لقد تعرّضت الإسلامية بعد انكسار وحدتها لحملة معادية شرسة، استهدفت طعن الإسلام، وتشويه صورة المسلمين لدى الرأي العام العالمي، فقامت المؤسسات المعادية بالتأثير على الرأي العام العالمي بكل المؤثرات ليتخذ مواقف سلبية ضد القضايا التي تهم المسلمين وهذا ما نراه واضحاً في هذه الأيام، حين تقوم وسائل الإعلام المعادية بعرض قضايا الأمة بطريقة مناقضة للواقع ومشوهة للأحداث.
وبالرغم من أن للإسلام من يذود عنه ويحميه من هذه الجملات المعادية، إلا أن مؤثراتها لدى الرأي العام العالمي ما زالت ضعيفة إذا ما قارنا وسائل الإعلام الغربية - مثلاً - بوسائل إعلام المسلمين، ومن هنا نشأ المفهوم الخاطئ عن الإسلام والمسلمين والمطلوب أن يحذو الإعلام حذو الدبلوماسية الإسلامية في تصحيح الأخطاء، حيث حققت الدبلوماسية الإسلامية كثيراً من الانتصارات لصالح قضايا الإسلام والمسلمين، والتي نتج عنها تقليل نسبة الزج بالإسلام في المشكلات، حتى أصبحت الأحقاد الدولية التاريخية ضد الإسلام والمسلمين من القضايا الهامشية في المناخ الدبلوماسي الدولي، وكل اتهام بلا دليل محكوم عليه بالبطلان، والمطلوب أن تنهض الأمة بواجب تصحيح ما علق في
عقول الناس من آثار سلبية ضد الإسلام والمسلمين.
211