لقاءات في الفكر والدعوة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

لقاءات في الفكر والدعوة

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

213

وحدة الأمة الإسلامية ودورها العالمي وحدة الأمة

لذا يحذر رسول الله له بقوله: «من فرّج عن مؤمن كربة فرّج الله عنه بها كربة من

كرب يوم القيامة» (رواه مسلم وأبو داود).

وأضاف: فالربا حرّمه الله تحريماً قاطعاً في قوله: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبوا) [البقرة: 275]، وقد عدّ الرسول لل الربا من السبع الموبقات رواه البخاري ومسلم)، فالشرع لا يُحِل إلا الطيبات، ولا يحرّم إلا الخبائث.

والمعروف أن الربا عمل غير إنتاجي، ولا يزيد من ثروة المجتمع، كما يؤدي الربا إلى ظهور طبقة تعيش على الربا، وتفسد المجتمع؛ لأنها تعيش عالة عليه، لذا فقد حرّمت جميع الشرائع السماوية الربا وحاربته.

وأضاف مفتي عُمان وبالرغم من ذلك وجدنا من يحاول تبرير التعامل بالربا، وإقناع الناس بقبوله، حيث يحرّمون الربا الفاحش بحجة أن فيه ظلماً، وقد قال تعالى: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [البقرة: 278]، كما

يحرّمون القرض الاستهلاكي، ويحللون القرض الإنتاجي، وهم لم يفهموا معنى كلمة «الربا» التي تعني الزيادة على أصل القرض بصرف النظر عما إذا كان استهلاكيّاً أو إنتاجياً، سواء كان تغيير اسم الربا إلى فائدة أو ربح أو تأمين أو غيرها، فإن ذلك لن يحلل الربا أو معناه فالربا حرام واضح لا لبس ولا غموض فيه.

الإسلامية هي

الأمة

التي

وعاء الخيرات: وأضاف الشيخ أحمد بن حمد الخليلي: فالأمة اختارها الله تعالى لنشر معاني الخير في الأسرة الإنسانية كلها، ومهما حاول خصوم الدين الحنيف إلصاق التهم الباطلة به، فهو الدين الذي اختاره الله له ليكون دين البشر، حيث يكتمل النضج الإنساني، وكما حافظت الأمة على ذاتيتها العقائدية؛ فإنها قادرة على تحقيق وحدتها في كل مجالات الحياة، لتصبح خير أُمة أخرجت للناس، يقول تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاس﴾ [البقرة: 143]، فعلى المسلمين طرح النظريات الإسلامية لحلّ جميع المشكلات العالمية.

٢١٣ / ٤٩٤