لقاءات في الفكر والدعوة
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠220
لقاعات
في الفكر و الدعوة
المحاور وما رأيكم في الدعاة الشباب الذين يظهرون على الفضائيات؟ هل تعتقد أن لديهم لغة خطاب إسلامي قوية؟
الناس يتفاوتون، فهم ليسوا طبقة واحدة، فيهم من عنده قدرة على التعبير عن محاسن الإسلام، وفيهم من لا يملك القدرة.
المحاور: لكن هناك من انتقد هذه الظاهرة بحجة أنها قد تؤدي إلى تحول مفاجئ في شخصية المتلقي خلال يوم وليلة من دون اقتناع قوي؟
التحول في يوم وليلة إلى الاستقامة والخير لا يُنكر، فعندما جاء الإسلام إلى العرب حوّلهم في أسرع ما يمكن، وحوّل طباعهم، فالاستجابة لداعي الله الله ليس مستبعداً أن تكون سريعة؛ لأنها استجابة لداعي الفطرة، إذ الإسلام هو فطرة الله التي فطر الناس عليها، يقول تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ [الروم: 30].
ولكن يجب أن تكون هناك مقومات للداعية، وأن يدعو على بصيرة ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ [يوسف: 108].
ثم مع هذا على الداعي أن يكون فقيهاً في دين الله؛ لأن الله - تعالى - يقول: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَةُ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا
[التوبة: 122].
المحاور: هل تشاهد الفضائيات؟
ربما صدفة.
المحاور: وهل تستمع إلى الموسيقى؟