لقاءات في الفكر والدعوة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

لقاءات في الفكر والدعوة

الجزء ١ · صفحة ٢٨٥

المسلمون في الأقصى (واقع واستشراف)

بسم

الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى

آله وصحبه أجمعين،

وبعد:

فيشرفنا غاية، التشريف، والأمة تعيش هذه الأحداث الجسام أن نلتقي مع سماحة شيخنا العلامة أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام لسلطنة عُمان في حديث عام، نستشف منه ونقتبس جذوةً من تحليلاته العلمية القيّمة القائمة على أسس من فهم عميق لكتاب الله ولسُنَّة رسول الله، واستشرافاً لآفاق المستقبل العظيم الذي تنتظره الأمة الإسلامية - بإذن الله

المحاور: سماحة الشيخ أولاً نود منكم كلمة عامةً أو تعليقاً عاما حول الأحداث التي يعيشها المسلمون في رحاب الطهر والقداسة في المسجد الأقصى؟

بسم

الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على قائد الغر المحجلين، سيدنا ونبينا وإمامنا وقدوتنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين، أمّا بعد:

فلا ريب

مع

أن هذه الأيام أيام فيها الكثير الكثير من التفاعلات النفسية هذه الأحداث الجسام التي طوّقت بقعةً من أقدس بقاع الأرض، ارتبطت بتاريخ النبوات منذ عهود قديمة، وشرفها الله له بأن جعلها مسرى لنبيه له، وقبلة للمسلمين في حقبة من التاريخ، ولا ريب أن الأُمة المسلمة عندما تمرّ بها أحداتٌ لها صلة بهذا المكان المقدس العظيم ـ الذي يعتبر تخليصه مما أحاط به دَيناً في رقاب الأُمة جميعاً ـ تتفاعل نفوسهم مع تلكم الأحداث، ويشدّهم إلى ذلك ما لتلك البقعة من مكانة، وما لها من تاريخ عظيم.

إن الله الله ذكر ذلكم المكان المقدس في أكثر من موضع في كتابه العزيز، من ذلك أن الله الله أمر موسى ل ومن معه من بني إسرائيل أن يدخلوا تلكم الأرض المقدسة لا لأجل الإفساد والتسلّط والبغي ولكن لأجل الإصلاح ورفع الظلم، فكان ما كان من بني إسرائيل من التلوّن والانحراف حتى كتب عليهم اللّيه أربعين سنة. ثم شاء الله الله أن يقوم جيل جديد، جيلُ طُهرٍ ونزاهة، فكان الدخول في تلكم الأرض على يد ذلك الجيل

285

٢٨٥ / ٤٩٤