لقاءات في الفكر والدعوة
الجزء ١ · صفحة ٣٢١رؤى فكرية
أكد سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي مفتي عام السلطنة أنّ نعمة الأمن والاستقرار التي أنعم بها الله لالالالالاله على السلطنة هي بفضل من الله العلي القدير ثم بفضل القيادة الرشيدة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - يحفظه الله ويرعاه - الذي وطّد كافة الوسائل الممكنة لإرساء دعائم الأمن والرخاء لهذا الوطن العزيز ولأبنائه
الأوفياء.
وقال سماحته: إننا نحمد الله تعالى على نعمة الأمن والاستقرار، ونسأله أن يرزقنا التوفيق لشكرها، ومِن شكرها أن نحرص على حق الله أولاً ثم على حق القائد والمجتمع؛ لأن من أدى معروفاً فحقه أن يشكر، ففي الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم: «من لم يشكر الناس لم يشكر الله» (رواه الترمذي وأحمد)، فنحن علينا أن نحرص على هذه النعمة، مشيراً إلى أن هذه النعمة راجعة بعد توفيق الله إلى النظرة البعيدة والحنكة وحسن القيادة لدى عاهل البلاد المفدى داعياً الله سبحانه أن يحفظ جلالته ويرعاه ويوفقه دائماً في كل خطوة يخطوها.
كما أكّد سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي أنّ المجتمع العُماني ولله الحمد - مسلمٌ محافظ على أصالته، ويأخذ بالمستجدات على مرّ العصور كلّها، وقد شرف الله الله هذا المجتمع إذ تلقى رسالة الإسلام في صدر تاريخها، وكان قبوله لها عن طواعية لا عن إكراه، فدخل هذا الشعب في دين الله - سبحانه ـ وهو راغب من تلقاء نفسه لا بسبب رهبة من جيش سُلّط على أرضه أو قوة كانت تهدده.
في
وأضاف سماحته لذلك جاء في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ما يدل على إكبار هذه الصفة هذا الشعب، ففي صحيح مسلم من طريق أبي برزة الأسلمي أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل رسولاً إلى قوم فسبّوه وضربوه فلما رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «لو أن أهل عُمان أتيت ما سبّوك ولا ضربوك»، فهذه شهادةٌ من أصدق البشر رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نعتز بها.
وأكد سماحته أنّه عندما تسلّم حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - يحفظه الله ويرعاه - مقاليد الحكم في البلاد حرص كل الحرص على أن يستمسك هذا الشعب بهذه الأصالة، وأن يحافظ على هذه المقوّمات، وأن يتحلّى بحلية هذا الدين
321