لقاءات في الفكر والدعوة
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢322
لقاعات
في الفكر و الدعوة
ود
الحنيف كما كان عليه من قبل، لذلك أنشأ المؤسسات الدينية المختلفة، وكان في ذلك ربط ما بين الحاضر والماضي، وضمّ لطارف مجد هذا الشعب إلى تليده، وكان في ذلك استغلال لذلك الرصيد في العهود الماضية ليكون في هذا العصر الجديد ذا ثمرة متواصلة
لمصلحة هذا الشعب الدينية والروحية
الاهتمام بالمساجد:
وحول الاهتمام السامي بالمساجد والدور الحيوي الذي يقوم به المسجد في حياة المجتمع قال سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي: إن الجهود التي تبذل في هذا الجانب هي أن تكون رسالة المسجد رسالة أشمل من الرسالة التقليدية، وهي إقامة الشعائر الدينية بين جنباته، فالمسجد دائماً هو مركز إشعاع ومنبر دعوة ومنارة. خيرٍ وإرشاد وتذكير، وهذا الدور هو الذي يقوم به المسجد - بمشيئة الله تعالى - في السلطنة في ظل التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - يحفظه الله ويرعاه ـ، فالمسجد يؤدي دوره في تنشئة الأجيال تنشئة صالحة، وفي ربط الحياة بالقيم الدينية، فالوعّاظ والمرشدون يؤدون دورهم على منابر المساجد، وحلقات العلم تقام بين جنبات المساجد، والمسيرة تتواصل على هذا النحو بفضل الله تعالى ثم بفضل التوجيهات السامية.
وأشار سماحته إلى أنّه إلى جانب وجود وزارة تعنى بالمساجد وهي وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم - حفظه الله ـ فإنّ هناك جهداً خاصاً من قبل جلالته في إنشاء بيوت الله الله، واختيار خيرة الأئمة والخطباء فيها، وإيلائها عناية خاصة من حيث الإدارة والصيانة، ومن حيث القيام بواجب الدعوة فيها، كل ذلك مما يدلّ على ما عند جلالته من حرص على استمرار رسالة المسجد وأدائها.
ولا شي في أن القيام بمثل هذا العمل الخير فيه ما فيه من الثواب الجزيل والأجر العظيم من الله - تعالى ـ، وهذا ـ إن شاء الله - سيكون في ميزان حسنات جلالته.
وحول الجهود التي تبذلها الحكومة في تسخير إمكانياتها من أجل خدمة الدين الإسلامي الحنيف، وإرساء روح التسامح بين المسلمين، وتطوير قدرات العلماء العُمانيين في أصول الدين والفقه، أكد سماحة مفتي عام السلطنة أنّ هذا الشعب شعبٌ مسلم مستمسك