لقاءات في الفكر والدعوة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

لقاءات في الفكر والدعوة

الجزء ١ · صفحة ٣٤٣

حوار الحضارات

كذلك إذا جئنا إلى أركان الإسلام، ليس في هذه الأركان خلاف فيها، فلم تختلف الأُمة في الشهادتين، ولا في إقام الصاة، ولا في إيتاء الزكاة، ولا في صيام رمضان، ولا في حجّ الحرام، فالأمة مجمعة على هذه الأركان كلها.

الله بيت

كذلك بالنسبة إلى الكتاب العزيز الأمة مجمعة على أنه هو الذي يجب أن يُهتدى به، ويُعوّل عليه، وهو الحكم، وهكذا بالنسبة إلى ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واتفقت هذه الأمة على ثبوته لا خلاف في أنه حجة على الجميع، وكذلك بالنسبة إلى الاستقبال، فإنّ الأُمة

بأسرها إنما تتجه إلى قبلة واحدة، وتحجّ نحو هذه الكعبة المشرفة التي تتجه إليها.

يردم

فالأمة عندها ما يجمع شتاتها، وما يؤلف بين فئاتها، وما يوحد صفها، وعندما يدرك أفراد هذه الأمة بأننا متفقون على هذه الأصول، ولا نختلف فيها؛ فإنّ ذلك مما الهوّة ويقرب المسافة بينها، فالمعرفة هي الأساس، ثم التعارف؛ بحيث إنّ كل فريق يبدي ماعنده للفريق الآخر، ثم بعد ذلك يتم الانسجام ما بين الجميع، فالأُمة بحاجة إلى أن تأخذ بهذه الوسائل للتوصل بمشيئة الله إلى الوحدة العامة الشاملة التي تجمع فئاتها وتجمع شتاتها، والله تعالى الموفّق.

343

٣٤٣ / ٤٩٤