لقاءات في الفكر والدعوة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

لقاءات في الفكر والدعوة

الجزء ١ · صفحة ٣٨٤

384

لقاعات

في الفكر و الدعوة

ثمّ إنّ موازين الحياة لا تستقر إلا مع عزّة الإسلام؛ لأنّ الأمة المسلمة عندما تكون مسترشدة برشد ربها، وتكون مهتدية بهداه فإنها في هذه الحالة تأخذ بموازينه، وتضبط الأمور كلّها بأحكامه، فلا يشد شيء عن طريق العدالة، ولا يخرج أمر عن قبضة الحق، بل كل شيء يكون في موضعه الصحيح، وفي هذه الحالة تستقرّ الأمور وتهدأ، أما عندما يكون المؤمنون عجزة كسالى أتباعاً للغير فعندئذ يتحكّم الغير بحسب هواه، والمسلمون هم مطالبون بأن يضبطوا الأمور بضوابط الحق، وأن يزنوها بموازينه، وأن لا يتدخل الهوى في أي شيء كان، وهذا معنى قوله - تعالى -: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوْمِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَتَانُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى * [المائدة:]، أما الآخرون الذين لا يحتكمون إلى شرعة الله فإنّ الهوى هو الذي يقودهم إلى أن يكيلوا بمكيالين، ويزنوا بميزانين، ولذلك قد يسمى المظلوم عندهم ظالماً، وقد يسمى الظالم مظلوماً.

المحاور: هناك أسماء أنبياء استخدمت كمناطق أو دول كإسرائيل، والناس أحياناً يسبون الأسماء المجردة، فيقولون مثلاً أخزى الله إسرائيل، فهل هذا يصح؟

ينبغي في هذا أن لا يقول الإنسان أخزى الله إسرائيل، وإنما يقول أخزى الله الصهاينة أو اليهود.

٣٨٤ / ٤٩٤