لقاءات في الفكر والدعوة
الجزء ١ · صفحة ٤٤٦446
لقاعات
في الفكر و الدعوة
صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أخبره النبي - عليه أفضل الصلاة والسلام - ببعض المنافقين؛ يستحلفه عمر هل هو منهم أو لا؟ أي يخشى أن يكون منافقاً، فكيف بغيره؟! كيف بنا نحن؟ ما لنا وللثقة بأنفسنا بأننا مبرأون من هذه الأوصاف القبيحة، إنما علينا ذلك علينا أن نرجو رحمة الله، فالعبد يتعلّق برحمة الله، ومع
أن نكون خائفين من الله، لا بعمله، وإنما مع تعلقه برحمة الله يجب حرصه على إصلاح العمل.
والخشية من الله ـ تعالى ـ هي سبب الخير، فإنها سبب الحرص على العمل الصالح، فالحق ناط الدعوة والتذكير بالخشية، فقد قال: ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرِ كَرِيمٍ﴾ [يس: (11]، ويقول له: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ﴾ [إبراهيم: 14]، ويقول - تعالى -: {مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ منيب) [ق: 33]، ويقول عَ: سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَى * وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى [الأعلى: 10 - 11]، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل» (رواه الترمذي والحاكم).
فلا بد من الخوف من الله مع رجاء رحمته، والرجاء لرحمة الله لا يعني الأمن من مكره، كما أن الخوف من الله لا يعني اليأس من رحمته.
المحاور: ما معنى قول الله - تعالى - في الحديث القدسي: «أنا عند حسن ظن عبدي
بي، فإن ظنّ بي خيراً وجد خيراً» (رواه أحمد والطبراني في المعجم الكبير)؟ أي يظن بالله - تعالى - خيراً مع عمله الخير ومع خشيته من
الله.
المحاور: هناك نظرة تشاؤمية تنظر بها بعض المجتمعات التي ليس لديها علم كاف إلى المرأة المعتدة، وتنظر المرأة المعتدّة أيضاً إلى نفسها بنظرة تشاؤمية، فينعكس ذلك على تصرفه معها وتصرفها مع نفسها، هل يجوز للمرأة المعتدة أن تزور أحداً في المستشفى؟
نعم، فالمرأة المعتدة عدة الوفاة لا تختلف عن غيرها من النساء إلا في ثلاث حالات، فهي مأمورة أن لا تتطيّب، وأن لا تتزيّن، وأن لا تبيت خارج بيتها.