لقاءات في الفكر والدعوة
الجزء ١ · صفحة ٤٥٩القرآن الكريم والصيف
المحاور: هنالك لوم يقع على بعض المدرسين في المدارس الصيفية من أنهم لا يمتلكون القدر الكافي من الالتزام والجدية ربما لقصور فيهم، فما هي نصيحتكم لمن يقوم ويمارس عملية التدريس؟
نصيحتي لجميع المدرسين ولجميع المدرسات بأن يتقوا الله - تبارك وتعالى وأن يكونوا قدوة لتلامذتهم في الالتزام بالقول الصادق والعمل الصالح، ومراقبة اللسان والحذر من سقطاته، والحرص على محاسبة النفس على كل كلمة تصدر منهم، فإن الإنسان مأخوذ بما يقول، وبجانب هذا أيضاً عليهم الالتزام بالتطبيق والعمل، وأن يحرصوا على أن يعلموا هؤلاء الطلبة الأخلاق، ويعودوهم حسن المعاملة وصدق الحديث والأمانة وغير ذلك مما يتميز به المسلم حتى تظهر إيجابية الإسلام، وتظهر محاسن هذا الدين لجميع الناس بمشيئة الله.
المحاور: بعض الأسر تأخذ أبناءها إلى الأماكن العامة والمنتزهات المختلطة، فنطلب منكم نصيحة لهذه الأسر؛ بحيث تجعل لنفسها خطة معينة في هذه الفترة الصيفية وفي هذه الإجازات؛ لأنّ بعض الآباء يدفعون بأبنائهم ليتسمروا أمام القنوات الفضائية ويشاهدوا ما هبّ ودبّ؟
هذا السؤال له شقان، الشق الأول: أخذ الأولاد إلى الحدائق العامة، لا يمكن للإنسان أن يحرم أولاده من أن يمتعوا أبصارهم بمحاسن الطبيعة وجمال ما ابتكره الإنسان أيضاً من تجميل لهذه الطبيعة، على ألا يكون ذلك في الأماكن المشبوهة أو الخطيرة، وعلى ألا يكون ذلك هو الغاية، بحيث يبذلون جميع أوقاتهم في ذلك، وإنما يجعلون لذلك وقتاً، وتنظيم الوقت هو الذي يمكن للإنسان من خلاله أن لا يفرط في جزء من الوقت.
وأما بالنسبة إلى قضاء الأوقات أمام التلفزة، فينبغي أن تنتقى البرامج التي يراها هؤلاء الأولاد، على أن يكون ذلك في أوقات مخصوصة لا في جميع الأوقات، وأن تكون هذه البرامج التي يتابعونها برامج بنّاءة، وليست برامج هدّامة، وأن يكون ذلك ليس على حساب تعلّمهم واستفادتهم، وإنما يكون ذلك جزءاً من هذا التعلم الذي يحرصون عليه؛ بحيث يكون ذلك في برنامج التعلم والتثقف ليجمعوا ما بين أطراف العلم المختلفة.
داخلاً
459