لقاءات في الفكر والدعوة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

لقاءات في الفكر والدعوة

الجزء ١ · صفحة ٤٩١

وسائل الاتصالات والإنترنت

المحاور: بسبب التطور الكبير للإعلام الحديث هناك شبكات للدعوة النصرانية، فهل هناك من ضير في محاورة هؤلاء لمعرفة ما عندهم لعله يجد باباً لدعوتهم

إلى الإسلام؟

باب الحوار مفتوح في الإسلام، فالله - تبارك وتعالى - يقول: ﴿وَلَا تُحَدِلُوا أَهْلَ الْكِتَبِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [العنكبوت: 46]، فمحاورة أولئك بطريقة فيها إقناع بالحجة الواضحة والحق اليقين سبب لاهتداء من كتب الله - تبارك وتعالى ـ له الهداية، ولكن لا بد من أن يكون الإنسان متمكناً حتى لا يكون حواره حوار جاهل يؤدي إلى نتائج سلبية، وإنا يجب أن يكون هذا الحوار حوار ملم بأبعاد الموضوع الذي يحاور فيه حتى يؤدي بمشيئة الله إلى نتائج إيجابية.

المحاور: من الملاحظ أن الإنسان يقضي الساعات الطويلة في عمل الخير كالدعوة، ولكنه يتقاعس عن الأعمال الأخرى كزيارة الأقارب والمرضى والأعمال الخيرية في بلده، ما رأي الشرع في هذا العمل، وما نصيحتكم لهذا الإنسان؟

كل شيء خرج عن حده انقلب إلى ضده ولو كان نافعاً، فإنه عندما يخرج عن حده ينقلب إلى الضرر، فالجرعة من الدواء إن لم يأخذها الإنسان بقدر ما تنفعه فإنها تنقلب إلى مضرته، ومن هنا كان على الإنسان أن يعطي هذه الآلات من الوقت بقدر ما ينفع ولا يضر؛ بحيث لا يكون كما قلت على حساب الدين والواجبات، ومن بين هذه الواجبات صلة الأرحام وزيارة المرضى وتشييع الموتى والقيام بالواجبات الاجتماعية المتنوعة؛ فإن ذلك كله مما يجب أن لا يفرط فيه، والله - تعالى - أعلم.

491

٤٩١ / ٤٩٤