لقاءات في الفكر والدعوة
الجزء ١ · صفحة ٤٩٠490
لقاعات
في الفكر و الدعوة
تعالى
فذلك مما يضاعف على الإنسان الوزر إن استخدم هذه الآلات فيما لا الله يرضي - تبارك وتعالى ـ، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يتبينها تهوي به في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب» (رواه البخاري ومسلم)، ويقول أيضاً: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله تعالى عليه بها سخطه إلى يوم يلقاه» (رواه الربيع والترمذي). فعلى الإنسان أن يتقي الله فيما يقوله، وأن يتقي الله فيما يكتبه، وقد أجاد الشاعر الذي قال:
لسانك لا تذكر به عورة امرئ
فكلك عورات وللناس ألسن على أن هذا ليس من مصلحة الأمة، وإنما هو مما يضاعف الشرخ الذي فيها والصدع الذي في جدارها، ويؤدي إلى تمزقها كل ممزق، وذلك مما لا يرضي الله الله، فنسأل الله - تعالى - العافية.
المحاور: إذا نظرنا إلى هذه الساحات معظم الأشخاص الذين يشاركون فيها يستخدمون أسماء مبهمة وألقاباً مختلفة، نحن نعلم سماحة الشيخ أن المعلومات في ديننا الإسلامي في الأحاديث وفي المعلومات التاريخية وغيرها موثقة من خلال السند، فإذا كان في السند رجل مجهول لا يقبل الآن المعلومات في أمور الدين وغيرها أيضاً من القضايا المذهبية معظمها تأتي من أسماء مجهولة، فهل تأخذ هذه نفس الحكم؟
هذه المعلومات توزن بموازين الحق فما وافق الحق قبل، وما خالفه رفض، وإن
من خير ما قرأناه لعلمائنا كلاماً قاله الإمام أبو نبهان ـ رحمه الله تعالى -: «إياك أن تلتفت إلى من قال بل إلى ما قال»، فالالتفات إلى حقيقة القول الذي يقوله القائل لا إلى القائل نفسه، فلا عبرة بكون القائل حبيباً أو بغيضاً، وإنما العبرة بما يقوله حقاً أو باطلاً.