لقاءات في الفكر والدعوة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

لقاءات في الفكر والدعوة

الجزء ١ · صفحة ٥٦

لقاعات

في الفكر و الدعوة

مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، رَصَدًا} [الجن: 26، 27]، فالرسول إنما يوحي إليه الله ـ تعالى ـ وحياً ينبئه بالغيب، ولا يعلم الغيب بنفسه، كيف والنبي الله الذي هو أفضل الرسل جميعاً، والذي وصفه الله - تعالى - بقوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَلَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107] أمره الله - تعالى - أن يعلن أنه لا يعلم من الغيب شيئاً، فقد قال الله - تعالى - له: ﴿قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا ففَ السُّوءُ﴾ [الأعراف: 188]، فالآية الكريمة هي نص صريح في أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يعلم الغيب، وإذا كان هو كذلك فسائر الرسل أيضاً لم يكونوا يعلمون الغيب إلا ما

مَسَّنِيَ

أطلعهم الله عليه بوحيه والله أعلم.

10

٥٦ / ٤٩٤