لقاءات في الفكر والدعوة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

لقاءات في الفكر والدعوة

الجزء ١ · صفحة ٥٥

القربة لغير الله

المحاور: كيف تكون توبة هذا الإنسان؟

توبة هذا الإنسان بالرجوع إلى عقيدة الإسلام الصحيحة، والتنصل من هذا الأمر، والتبرؤ من هذا المعتقد الباطل، واعتقاد أنّ غير الله تعالى لا يجدي نفعاً

ولا يدفع ضراً.

المحاور: وهل ينطق بالشهادتين مرة أخرى؟

نعم، مع استحضار معنى الشهادتين الصحيح الذي يتنافى مع الإتيان بهذه

الترهات.

المحاور: وهل ترجع الزوجة إليه بدون عقد؟

نعم، ترجع إليه برجوعه إلى عقيدة التوحيد كحكم المرتد، وهنالك من العلماء من قال بأن المرتد يُجدّد له عقد النكاح، والله أعلم.

المحاور: الإمام الذي يصلي بالناس إذا ثبت عنه أنه أتى عرّافاً هل تصح الصلاة خلفه، وقد ورد أنه لا تقبل منه الصلاة أربعين يوماً؟

جاء في الحديث عن النبي: من أتى عرّافاً فصدقه كفر بما أُنزل على محمد (1)، ذلك لأن الله - تعالى - أنزل على عبده ورسوله قوله: ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ [النمل: 95]، فالإنسان أياً كان لا يمكن أن يعلم الغيب اللهم إلا أن يُوحى إليه من قبل الله، ولذلك استثنى الله - تعالى - رسله، وبيّن أن ذلك بطريق الوحي لا لأنهم بأنفسهم يعلمون الغيب، فإن الرسل هم كغيرهم من الناس لا يعلمون الغيب إلا بوحي يوحيه الله إليهم، ولذلك قال الله - تعالى -: {عَلِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ

(1) سبق تخريجه.

55

٥٥ / ٤٩٤