لقاءات في الفكر والدعوة
الجزء ١ · صفحة ٧٧الشعوذة والخرافات
خَلِدُونَ}، والثلاث الآيات الأخيرة من السورة من قوله تعالى {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ … إلى نهاية السورة، كذلك قراءة المعوذتين والفاتحة، فالفاتحة هي مجمع الخير كله لأنها أم القرآن فيها تقديس لله سبحانه وتنزيه له، وفيها وصل ما بين العبد وربه ووصل ما بين الدنيا والآخرة، فجدير بالإنسان أن يقرأ الفاتحة الشريفة، وأن يسأل الله تعالى بركتها.
كذلك أي شيء من القرآن يقرؤه فإنه خير وبركة، ولكن السور التي فيها التنزيه لله تعالى بركتها أظهر، ومثلها الآيات الخاصة بذلك كخواتم سورة الحشر وخواتم سورة البقرة، هذه كلها فيها خير وبركة إن شاء الله تعالى.
المحاور: ما صحة التداوي بأسماء الله الحسنى؟
وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَيهِ} [الأعراف: 180]،
فالإنسان يدعو
الله بأسمائه الحسنى ويسأل الله تعالى الشفاء، ويسأله الرحمة،
ورفع البلاء، وكشف الضراء.
المحاور: هناك من يتحدث عن بدعة لبس الحجاب الذي تكتب فيه الآيات على اعتبار أنه أيضاً له علاقة بما يسمى بالطلاسم وما شابه ذلك، فما رأيكم؟
أما القرآن الكريم فهو يختلف تمام الاختلاف عن الطلاسم الله فإنه كلام الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ولكن نختار أن يكون العلاج
سنت بالطريقة التي في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وهي التلاوة مع النفث في الكفين ومسح الجسد بهما (رواه البخاري وأبو داود)، فإن هذه الطريقة المأثورة عن النبي، أما الكتابة فلم يأت في السُّنَّة ما يدلّ على إثباتها ولا ما يدلّ على ردها، ولذلك اختلف العلماء فيها، منهم من توسع فيها نظراً إلى أنه لا مانع أن نتبرك بكتابته وحمله كمثل ما نتبرك بتلاوته، ومنهم من رفض ذلك نظراً إلى أن هذه الطريقة محدثة، وهذا الذي مال إليه الإمام السالمي - رحمه الله تعالى ـ في جوهره عندما قال:
VV