لقاءات في الفكر والدعوة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

لقاءات في الفكر والدعوة

الجزء ١ · صفحة ٩٢

92

لقاعات

في الفكر و الدعوة

جميعاً لا يملكون دفع ضرر ولا يملكون تحقيق منفعة إلا بأمر الله تعالى، والله - تبارك وتعالى ـ يعلمنا من خلال ما يحكيه عن إبراهيم العلم أن الشفاء إنما هو بيده وذلك في قوله: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ [الشعراء: 80]، ولكن بما أن الله تعالى جعل لكل داء دواء فالطبيب المعالج إنما يستعمل الدواء النافع سواءً كان هذا الدواء حقنة أو شراباً أو كان العلاج بعملية يجريها ويستأصل بها العلة، أما أن يكون ذلك الطبيب هو نفسه يملك بأن يشفي أحداً فلا، وإلا لكان الطبيب قادراً على أن يدفع الموت عن الناس، وكم من أحد يعالجه الطبيب وهو يتماثل للشفاء وإذا به يموت وهو على تلك الحالة، فالله - تبارك وتعالى - وحده هو الشافي، وهو الذي يحكم ما يشاء ويفعل ما يريد.

المحاور: قال الله تعالى: {وَجَاه و بِسِحْرٍ عَظِيمٍ، ما المقصود بسحر عظيم؟ جاءوا بسحر عظيم؛ لأنهم خيلوا لموسى أنه من أرسخ الناس عقلاً، مع وأحياهم نفساً، وأكثرهم بصيرة - أنها تسعى وما هي بساعية، فهذا سحر عظيم.

المحاور: الناس يلصقون بمن يتهمونه بالسحر بعض الصفات، فيقولون بأن الساحر لا يمكن أن يقرب مسجداً، ولا يمكن أن يذهب إلى الحج، فإذا وجدوا شخصية من هذا النوع اتهموه بالسحر، فهل هذا صحيح؟

لا، فإن الساحر قد يأتي المسجد وهو في حقيقته ساحر وقد يحج أيضاً ساحر، والله أعلم.

وهو

المحاور: هل يُعد الساحر كافراً؟

نعم، هو كافر لأنه يستمد من وحي الشياطين، وليس هو من الإيمان في شيء، ولذلك أمر النبي الله بقتله في قوله: «اقتلوا الساحر والساحرة

(1)

(1) لم أجد له تخريجاً، وإنما له شواهد منها حديث: «حد الساحر ضربة بالسيف» (رواه الترمذي والبيهقي في السنن الكبرى).

٩٢ / ٤٩٤