الحقيقة والمجاز في القرآن الكريم عبد الله بن علي بن سالم الرويشدي

الحقيقة والمجاز في القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ١٢

الفصل الثاني: بحثت فيه موضوع المجاز تعريفه ونشأته والفرق بينه وبين الحقيقة ثم ذكرت أقسامه وختمته بتنبيهات في نهايته وإثر بعض أقسامه - أيضاً.

الفصل الثالث: - وهو بيت القصيد - ذكرتُ فيه الخلاف في وجود المجاز في اللغة مطلقاً - أولاً - ثم في القرآن الكريم وعرضت فيه لشيء من أقوال النافين فحاولت تفنيدها ثم أوردت أدلة المجيزين.

الخاتمة: وفيها ذكرت الآثار المترتبة على القول بنفي المجاز، وإشارة إلى كون

المجاز صورة من صور التوسع اللغوي في اللغة العربية - خاصة -.

وقبل أن أختم هذه المقدمة أوجه عناية المسلمين إلى الاهتمام بإزالة كل ما يعوق وحدتهم من حواجز وعراقيل والعمل على إماتة البدع وإحياء السنن بالعودة إلى كتاب الله عز وجل وإلى السنة الثابتة عن رسوله - عليه أفضل الصلاة والسلام، وانتهاج أفضل السبل الملائمة التي تفضي بالمسلمين إلى الوحدة العامة، والعمل لغاية واحدة، فإن الزمن قد استدار كهيئته يوم أن بعث الله رسوله محمداً عليه الصلاة والسلام فبعث في البشرية حياة جديدة، تقيم منهج الله عز وجل وتعبد الله على هدى

وبصيرة.

إنَّ الناس هم الناس، والجنس البشري في العصر الحاضر هو الجنس البشري الذي بعث فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ما زالت المسئولية والأمانة التي علقها رسول الله صلى الله عليه وسلم في رقاب الأمة بأداء رسالته وتبليغها إلى الناس كافة، مازالت هذه الأمانة في أعناق المسلمين جيلاً بعد جيل، فإلى متى؟ إلى متى؟ أيها المسلمون أنتم وراء الشقاق والنزاع والتكفير والتفسيق ساعون؟ إلى متى أنتم وراء المطامع تتساقطون؟ وذر الذين اتخذوا دينهم لعباً ولهوا وغرتهم الحيوة الدنيا وذكر به أن

تبسل نفس بما كسبت ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع (1) وإن في إثارة مثل هذا القول القائل بمنع المجاز وإبطاله إيقاداً لفتنة كانت نائمة،

(1) الأنعام: 70

– 12 –