الحقيقة والمجاز في القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٢٣الفصل الأول
الحقيقة في القرآن الكريم
تعريف الحقيقة لغة:
(1)
(*)
قال ابن فارس في «فقه اللغة»: «الحقيقة من قولنا: حق الشيء إذا وجب واشتقاقه من الشيء المحقق وهو المحكم، يقال: ثوب محقق النسج أي محكمه فالحقيقة: الكلام الموضوع موضعه الذي ليس باستعارة ولا تمثيل ولا تقديم فيه ولا تأخير كقول القائل: أحمد الله على نعمه وإحسانه وهذا أكثر الكلام، وأكثر آي القرآن وشعر العرب على هذا» وفي اللسان: «حق الأمر يحق ويحق حقاً وحقوقاً صار حقاً وثبت والحقيقة في اللغة: ما أقر في الاستعمال على أصل وضعه، والمجاز ما كان بضد ذلك» وفي القاموس: «والأمر يَحُقِّ ويحق حقةً بالفتح وجب ووقع بلاشك ثم قال - والحقيقة ضد المجاز» وقال بعد ذلك بكلام والمحقَّق من الكلام الرصين، ومن الثياب المحكم النسج» وقد اعتبر الغزالي في كتابه «المستصفى» لفظ الحقيقة مشتركاً بين ذات الشيء وحده وبين حقيقة الكلام وذهب العلوي في «الطراز» إلى أن لفظ الحقيقة نفسه مجاز، لأنها مقولة في الأصل على الشيء الثابت غير المنفي المعدوم، ثم إنها نقلت إلى استعمال اللفظ في موضوعه الأصلي، فقد أفادت غير ما وضعت له في الأصل
(3)
(°)
(1) الصاحبي لابن فارس ص 321 - 322 تحقيق السيد أحمد صقر - مطبعة عيسى البابي
الحلبي وشركاه / القاهرة. (2) اللسان ج 1 ص 52 مادة حقق.
(3) القاموس المحيط ج 3 ص 229 فصل الحاء باب القاف ط: الجيل.
(4) المستصفى ج 1 ص 341 ط: دار الفكر.
(5) الطراز ج 1 ص 46 ط: دار الكتب العلمية.
- rr-