الحقيقة والمجاز في القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٧٥في الاستعلاء كقوله تعالى: وعليها وعلى الفلك تحملون (1)، ومجازية في مثل قوله عز وجـ ـــل ولهم على ذنب (2)، وقوله: تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض (3)، قال الإمام السالمي - رحمة الله عليه: تنقسم الحروف المعنوية إلى مجاز وإلى حقيقة كانقسام سائر الكلم العربية … مثال ذلك أنَّ الواو حقيقة في مطلق الجمع مجاز في الحال، والفاء حقيقة في التعقيب مجاز في التراخي وفي مطلق الجمع، وثم حقيقة في التراخي مجاز في التعقيب وفي مطلق الجمع أيضاً … وهكذا» (4).
جـ - قال الإمام الغزالي: «واعلم أن كل مجاز فله حقيقة وليس من ضرورة كل حقيقة أن يكون لها مجاز بل ضربان من الأسماء لا يدخلهما المجاز
الأول: أسماء الأعلام، نحو: زيد وعمرو لأنها أسام وضعت للفرق بين الذوات لا للفرق في الصفات.
الثاني: الأسماء التي لا أعم منها ولا أبعد كالمعلوم والمجهول والمدلول والمذكور إذ لا شيء إلا وهو حقيقة فيه فكيف يكون مجازاً عن شيء» (
(0)
(1) غافر / 80 (2) الشعراء / 14
(3) البقرة / 253
(4) شرح طلعة الشمس ج 1 ص 218
(5) المستصفى ج 1 ص 345
Yo-