الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٧فتاوى الفراق
387
فيمن قال لزوجته: أنت يا فلانة حرام اذهبي إلى أهلك إن كانت والدتي
تحل لي أنت لي». فهل يعتبر كلامه ذلك طلاقاً؟
كلامه الأخير دل على أنه قصد بقوله: اذهبي إلى أهلك أنت علي حرام الظهار منها، وعليه فإنه تجب عليه كفارة الظهار وهي عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً وذلك كله قبل المسيس والله أعلم.
فيمن قال لوالد زوجته: «إن كانت تجوز لي والدتي تجوز لي ابنتك وهي طالق». فما حكم هذه المسألة؟
اجتمع في هذه المسألة ظهار وطلاق فالمرأة طالق، وإن راجعها لم يحل له أن يطأها حتى يكفر، والكفارة هى عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً كل ذلك قبل المسيس والله أعلم.
فيمن قال لزوجته: «لن أعود إلى شرب الخمر إن شاء الله وإن عدت تحرمي عليَّ كما تحرم عليَّ أمي ثم بعد شهر أو شهرين عاد إلى معاقرة الخمر مرة أخرى فماذا عليه؟
عليه أن يعتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً كل ذلك قبل أن يمسها، فإن مضت أربعة أشهر منذ فعل هذه الفعلة خرجت منه زوجته بظهاره، ولا بد له من التكفير ولو أرادها بعقد جديد والله أعلم.
ما قولكم فيمن يقول لزوجته «أنت أبي وأمي وأحبك مثل محبة أبي وأمي» وكذلك تقول له زوجته فهل في ذلك من حرج؟
إن كان مراده أنها كأبيه وأمه في الحب فلا حرج، ولكن لا ينبغي هذا