الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩١من
فتاوى الفراق
391
لو زادت في ذلك كعدم لمس التراب وعدم النظر في المرآة وما شابه ذلك مما هو معمول به عند العامة، هل عليها حرج في
ذلك؟
إن اعتقدت وجوب ذلك عليها فهي عاصية لربها، وهالكة إن لم تتب هذا الاعتقاد الفاسد والله أعلم.
ما
هو الفرق بين عدة الوفاة وعدة الطلاق من حيث التزين والطيب والنفقة والسكن والمبيت؟
أما عدة الوفاة فلا نفقة للمعتدة فيها إلا إن كانت حاملاً على رأي لبعض أهل العلم وإنما لها السكنى حيث بلغها نعي زوجها وعليها المبيت هنالك ويجب عليها ترك الزينة والطيب، وأما عدة الطلاق فإن كان الطلاق رجعياً فلها النفقة والسكنى وتؤمر بالتطيب والتزين ترغيباً للزوج في المراجعة وليس لها الخروج من البيت إلا لحاجتها ولا يجوز للزوج إخراجها، وإن لم يكن رجعياً فهو بائن وفي هذه الحالة لا نفقة لها ولا سكنى وهي بالخيار في أمر الطيب والزينة إن لم تكن مع المطلق ولها الخروج متى شاءت والله أعلم. ما المراد بالتربص في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (البقرة: 234] وبما تدل السنة في وما ترون في مفهوم النساء الآن من أن المتربصة لا تخرج من بيتها أبداً حتى تنقضي المدة لأي شأن من شؤونها؟
ذلك،
المراد بالتربص في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: 234) نفس المراد بالتربص في قوله: وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228) وهو التأني والتبصر