الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٢392
الفتاوى النكاح
عن النكاح، وليس في القرآن ما يدل على غير ذلك، وإنما دلت السنة على منع الطيب والزينة للميتة، كما دلت على التزامها المبيت في بيت الزوج، فقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الفريعة بنت مالك بن سنان أن تمكث في بيتها حتى يبلغ الكتاب أجله، ومع ذلك أجيز للمعتدة أن تخرج لحاجتها والاستئناس
أن
بصواحبها من وقت انتشار الناس إلى وقت هدوئهم. بهذا يتضح ما اعتادته النساء من الغلو إبان العدة أمر خارج عن الدين، وإنما هو من العادات التي تعمقت في المجتمع نتيجة الجهل وسوء الفهم للأدلة الشرعية نسأل الله العافية.
هل يجوز للمعتدة أن تكشف عن وجهها إن أرادت أن تكتب وكالة
لأحد؟
ذلك جائز، ولا فرق بين المعتدة وغيرها في ذلك والله أعلم.
ما أقل مدة تصدق فيها المرأة إن ادعت الخروج من عدتها الشرعية؟ أرى أن أقل مدة تصدق فيها المرأة إن ادعت الخروج من عدتها الشرعية تسعة وعشرون يوماً، بناء على أن أقل الحيض ثلاثة أيام وأقل الطهر عشرة، كما هو رأي أكثر أصحابنا - رحمهم الله -، وأن القروء في قول الله الله وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: (228) هي الحيض، كما هو
قول جم غفير من أساطين الفتيا من لدن الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ، وممن روي عنه ذلك من الصحابة عمر وعلي، ورواه بعضهم عن أبي بكر وعثمان، وهو قول أبي موسى الأشعري وابن مسعود وابن عباس آخرين، وقال به من التابعين ومن بعدهم أكثر من أن يحصوا عدداً، وعليه جمهرة أصحابنا العُمانيين، واتفق عليه الأحناف، وقال به أكثر الحنابلة، وانتصر