الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٢402
الفتاوى النكاح
بلغها نعي زوجها، فالتي خرجت من البيت أخطأت والتي بقيت أصابت، ولكن من جهل الناس وطمعهم في الدنيا صوبوا المخطئ وخطأوا المصيب، ألا ما أعجب أمركم وحرصكم على الدنيا كأنكم ترون أنكم مخلدون فيها، أما تعلمون أنكم عما قريب صائرون إلى ما صار إليه، ولعل ذلك قبل أن تنتفعوا من التركة بشيء.
تفانى الناس في الفاني ضلالا وما خلقوا له ولوه ظهرا
توفي زوجي وحصلت على إجازة من جهة عملي مدتها أربعة أشهر وعشرة أيام، وذلك بموجب قانون الخدمة المدنية حيث إنني أعمل مدرسة، علماً أنني حامل والآن الإجازة التي حصلت عليها قد انتهت
فكيف الحكم في مباشرة عملي ومتى تنتهي عدتي؟
تنتهي
عدتك بوضعك الحمل، لقول الله تعالى: ﴿وَأُوْلَتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: 4]، وإنما يجوز الخروج لما لا بد منه، فلا حرج عليك في الخروج في النهار للتدريس وغيره على أن يأويك الليل في بيتك، والله يوفقك للخير والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.
انتشر بين النساء أن المرأة إذا توفي زوجها تؤمر بالاغتسال في كل ما دامت في عدتها، وعندما نقوم بنصحهن لا يقبلن ذلك، ويقلن أن هذه العادة موجودة منذ خلق الدنيا. فما قولكم في
أسبوع
أما كون تلك العادة منذ خلق الدنيا فهو مجرد اجتراء في القول جزافاً، فإن الدنيا خلقت قبل آدم بما لا يحصيه من القرون إلا الله، وإن كان مرادهن منذ وجود الإنسان على الأرض فهو أيضاً قول باطل لأنه يتوقف على الدليل ولا دليل وإنما هذه بدعة من