الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٠

440

نسمع

الفتاوى النكاح

وأباها ثويبة الأسلمية». وأخرج الإمام مسلم عن طريق علي ـ كرم الله وجهه - أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله مالك تنوق في قريش وتتركنا، فقال: «وهل يوجد فيكم قال: نعم، قال: «من»، قال: بنت حمزة. قال: «لا تحل لي إنها ابنة أخي من الرضاعة». وأخرج البخاري وأبو داود وغيرهما عن أم حبيبة أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله هل لك في أختي، قال لها: «ماذا»؟ قالت له تنكحها. قال: «أو تحبين ذلك؟ قالت: لست بمخيلة وأحب أن يشركني في الخير أختي، فقال لها: «إنها لا تحل لي». فقالت: أولسنا أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة قال لها: «بنت أم سلمة». قالت له: نعم. قال: «لو لم تكن ربيبتي في حجري لما حلت لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة أرضعتني وأباها ثويبة الأسلمية، فلا تعرضن علي أخواتكن ولا بناتكن من خلال هذه الأحاديث الشريفة يتبين لنا أن حرمة الرضاع منتشرة كانتشار حرمة النسب، لا فارق بين الحرمتين، وعليه فإن المرأة لو أرضعت طفلاً ذكراً فهذا الطفل يصبح ولداً لها، فهي حرام عليه لأنها أمه من الرضاع، تحرم عليه كما تحرم عليه أمه من النسب، وأمها ـ وإن علت - هي حرام عليه لأنها جدته من الرضاع تحرم عليه كما تحرم عليه جدته أم أمه التي ولدته، وبناتها جميعاً ـ سواء التي رضعت معه أو التي كانت قبل ذلك بعشرات السنين أو التي ولدت من بعد رضاعه من تلك المرأة بعشرات السنين ـ كلهن عليه، حرام لأنهن جميعاً أخواته من الرضاع، فهن يحرمن عليه كما تحرم عليه أخواته من أمه التي ولدته، وخالات المرضعة هن خالات، أمه فهن حرام عليه وبنات أبنائها من حرام عليه لأنهن بنات إخوته ـ سواء الذين رضع معهم أو الذين ولدو اقبله بعشرات السنين،. أو الذين ولدوا بعده بعشرات السنين - كما تحرم عليه بنات إخوته من النسب، وبنات بناتها هن بنات أخواته يحرمن عليه أيضاً كما تحرم عليه بنات أخواته