الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٩بحوث
439
على الكبرى ولا الكبرى على الصغرى» (1)، وكذلك جاءت السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام - ببيان المحرمات بسبب الرضاع، فقد أخرج الإمام الحافظ الحجة الربيع بن حبيب - رحمة الله تعالى عليه ـ في مسنده الصحيح عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أم المؤمنين عائشة لنا قالت: إن أفلح أخ أبي القعيس هو عمي من الرضاعة استأذن علي فأبيت أن آذن له، فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرته، فقال: «ائذني له فإن الرضاع مثل النسب»، وقد أخرج الحديث الشيخان البخاري ومسلم من طريق عائشة ا وفي روايتهما، زيادة وهي أن عائشة قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل، فقال ـ عليه أفضل الصلاة والسلام ـ: «إنه عمك فليلج عليك»، وفي بعض روايات مسلم زيادة: وكان أبو القعيس زوج المرأة التي أرضعت عائشة، وجاء في بعضها أن أفلح أخ أبي القعيس عندما استأذن على عائشة قال لها: ائذني لي فإنني عمك، فقالت له: من أين صرت عمي، قال لها: أرضعتك امرأة أخي. فقالت له: أرضعتني امرأة أبي القعيس ولم يرضعني أبو القعيس، ومع هذا عندما أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم قال لها «إنه عمك فليلج عليك». وفي رواية أخرجها الإمام الربيع والشيخان وغيرهم عن طريق عائشة قالت بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي إذ سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة، فقلت له: يا رسول الله هذا صوت رجل يستأذن في بيتك، فقال: أراه فلاناً لعم حفصة من الرضاعة، فقلت له: لو كان عمي فلاناً حياً لدخل علي، فقال: «نعم يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب». وجاء في رواية عند الترمذي يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة»، وجاء أيضاً في في الصحيحين عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم عرضت عليه ابنة عمه حمزة ليتزوجها، فقال: «إنها لا تحل لي إنها ابنة أخي من الرضاعة أرضعتني
(1) رواه الإمام الربيع.