الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٩

وث

459

4 ـ إذا ترافع الزوجان إلى القاضي الشرعي وتبين له موجب التفريق بينهما فإن الأصل أن يأمر الزوج بالطلاق ويجبره عليه إن امتنع إلا إن أصر على الامتناع أو تعذر أن يأمره بالطلاق لغيبته أو كونه يتعذر إحضاره للحكم عليه بسبب من الأسباب فإن القاضي في هذه الأحوال يوقع الطلاق عليها

بنفسه.

ه ـ إذا حكم القاضي بالطلاق من قبله عد حكمه تطليقاً للمرأة فلا يرد قضاؤه ولا تبقى للزوج عصمة النكاح على المرأة إلا إن كان قضاؤه ليس له مسوغ شرعاً، ولكنني أستحسن أن يصرح القاضي بإيقاع الطلاق دفعاً للبس. 6 ـ أما حديث فاطمة بنت قيس وما فيه من الأمر بأخذ الحديقة منها فليس إلزاما لهما بالخلع وإنما أراد به رسول الله صلى الله عليه وسلم الترفق بإرشادهما إلى ما فيه مصلحتهما لما رآه من نفورها عنه ولم يكن ذلك قضاء يوجب عليهما المخالعة وهو مما يتبيّن بالنظر فيما جاء من ألفاظه المروية عنه عليه أفضل

الصلاة والسلام.

هذا ما وضح لي من جوابك أيها الشيخ على هذه الأسئلة التي تضمنها بحثك فانظر فيه ولا تأخذ إلا بعدله والله أسأله لي ولك التوفيق لما يحبه ويرضاه فإنه ولي التوفيق، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.