الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١١

فتاوى الصلاة

111

أمره كأمر الله للوجوب إلا إذا صرفته قرينة عن ذلك (أي عن الوجوب)، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على وجوب استدراك الفائت من الصلاة على من دخل مع الإمام وقد فاته شيء منها وهو قوله: «ما أدركتم فصلوا» وفي رواية «فأتموا»، وهو كما يدل على وجوب الاستدراك يدل على وجوب الدخول، لذلك لا يصح لمن وجد جماعة تصلي أن ينتظر أو يخرج ليصلي بنفسه أو مع جماعة أخرى. وكذلك من دخل المسجد وقد أذن للصلاة ليس له أن يخرج قبل أن يصلي إلا لضرورة لا محيص عنها، أو كان يمكنه أن يعود فيصلي. والله أعلم.

وأجاب عنها أيضاً فضيلته بما نصه؟

لا يعذر المسلم في عدم الالتحاق بالإمام في الصلاة إن سبقه، لقوله صلى الله عليه وسلم: «ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا»، وفي رواية أخرى «فأتموا» والأمر للوجوب بما لم تصرفه قرينة، ومن جهل ذلك فعليه أن يتعلم، على أن الاستدراك ليس له أحكام خاصة إلا ما دل عليه الحديث المذكور. والله أعلم.

إذا دخلت المسجد فوجدت الجماعة قائمة فهل اقرأ التوجيه أو لا أم أدخل بتكبيرة الإحرام مباشرة؟

اقرأ التوجيه ولو في حال مشيك، فإذا وصلت إلى الصف فكبر تكبيرة الإحرام، وصل ما أدركت مع الإمام، فإذا سلم فقم لاستدراك ما فاتك بعد تكبيرة الإحرام مع الإمام. والله أعلم.

في الحديث: «من أدرك الركوع فقد أدرك الصلاة»، فهل يدل هذا على منع الاستدراك على من لم يدرك الركوع؟

له أن يستدرك إن أدرك الركوع والخلاف فيما بعد ذلك، والراجح