الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩فتاوى البيوع
29
أراد أن يشتريها سواء نقداً أو نسيئة بالثمن الذي يتفق عليه الطرفان، ويجوز رفع الثمن - لأجل الإنساء ـ أكثر من قدره عندما يكون نقداً، ولا بد من أن تكون الصفقة الثانية بعد الصفقة الأولى وبعد القبض والله أعلم.
ما قولكم في شراء السيارة بالأقساط، حيث تبيع الشركة السيارة للبنك، والمشتري يدفع شيكات للبنك، ولكن يسلم الشيكات للشركة، والشركة تدفع للبنك، فهل يجوز ذلك؟
أما إدخال طرف ثالث في البيع وهو البنك فذلك غير جائز، إذ البيع إنما هو بين طرفين البائع والمشتري، وأما اتفاق المشتري والبائع على أن يشتري منه سيارة بالأقساط بقيمة معينة يحددانها من أول الأمر، وهي أوفر من قيمة النقد، فلا مانع من ذلك والله تعالى أعلم.
يجيز بعض العلماء شراء السلع المختلفة بالأقساط وهو ما يعرف بالبيع الآجل. وفي هذه الحالة يكون سعر السلع أعلى من سعرها في حالة نقداً، البيع وهو ما يعرف بالبيع العاجل. فما قولكم في ذلك؟ لا مانع من ذلك بلا خلاف إن كان السعر متفقاً عليه من أول الأمر
والله أعلم.
رجل اشترى سيارة من الوكالة بخمسة آلاف ريال عماني نقداً، لكي يبيعها لشخص آخر بستة آلاف ريال ـ أقساطاً ـ لمدة سنتين، هل هذا جائز؟ وإذا كان جائزاً هل يلزم أن تكون أولاً باسم المشتري الأول ثم تحول إلى المشتري الثاني؟
لا مانع من ذلك إن كان لا يبيعها إلا بعد، قبضها، ولا فرق بين حكمي النقد والنسيئة في ذلك والله أعلم.