الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١

فتاوى البيوع

الرقابة وضمان البناء، ودفع المبلغ نقداً للشركة أو المقاول الثاني.

31

مع

فهل يلزم إخبار الشريك طالب البناء بالمقاول وسعر البناء نقداً الشركة الثانية؟ وهل يجوز أن يرشح الشريك مقاولاً لآخر يطمئن إليه ليتعامل مع الشركة لبناء بيته بدلاً أن تختار الشركة الأولى المقاول المنفذ؟ علماً بأنه في بعض الأحيان تتحمل الشركة الأولى مثلاً بعض الأعمال ويخصم من السعر، مثلاً تتحمل أعمال الحفر أو الخشب أو بعض الآلات والمعدات وغيرها؟

مع

1 - إن كانت الشركة هي التي تقوم ببناء المنزل فلا غبار على ذلك، التقيد بجميع الأحكام الشرعية في المعاملات، لأن حكمها في هذه الحالة حكم المقاول والله تعالى أعلم. 2 - أما إن اتفقت مع مقاول يقوم بالعمل مع دفعها المبلغ المتفق عليه نقداً إليه واستيفائها من الشريك أكثر منه بالأقساط، فإن كان ذلك الفارق لأجل الزمن وحده الذي تسدد فيه لأقساط فذلك من باب القرض الذي جر منفعة، وهو حرام بالإجماع، وإن كان لأجل وساطة الشركة بين الشريك والمقاول مع قيامها بالإشراف أو مشاركتها في العمل بجزء منه أو بشيء من المواد التي يتطلبها البناء فلا مانع من ذلك، وللشريك حق اختيار المقاول أو ترشيحه والله أعلم.

3 - أما شراء الشركة لبيت اختاره الشريك نقداً، وبيعه له أقساطاً بأكثر من سعره الذي اشترته به فهو جائز. بشرط أن يكون البيع الثاني بعد تمام البيع الأول، بحيث لا تتم صفقته إلا بعد الصفقة التي بين البائع الأول والشركة، ودخول البيت في ضمان الشركة واستحقاقها لمنافعه شرعاً، على أنه ينبغي أن يكون البيع الأول بإشهاد أو مكاتبة ولو بصفة عرفية