الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠

الفتاوى المعاملات

الأمر الثالث: أن هذا العقد اشتمل على عقد آخر متفرع عنه، فإن اشتراط أن يكون هناك عقدان - عقد البيع وعقد الرهن ـ وهذا أيضاً غير

الرهن يعني جائز، إذ النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعين في بيع)، وحمل على ذلك كل عقدين يجتمعان في عقد واحد، فكل ما يدخل في نحو هذا الإطار يعد مخالفاً لنهي النبي صلى الله عليه وسلم، نعم لو كان هنالك شرط واحد فحسب وهو أن يشترط بأن الملكية لا تسلم من أول الأمر ـ لا أن تكون مرهونة ـ وإنما يشترط أن لا تسلم إلى المشتري حتى يستوفي ثمنه تاماً لكان ذلك سائغاً مع عدم وجود أي شرط آخر.

6

وكذلك كون الوكالة تسقط شيئاً من الثمن إن كان ذلك مشروطاً أو متعارفاً عليه من أول الأمر فهو لا يجوز، لأنه مما يدخل في «بيعين في بيع، بحيث يكون البيع بالنقد بسعر كذا وأن يكون عندما لا يتعجل في دفع هذه الأقساط كذا، فإن هذه العقدة باطلة هي من هذه الناحية.

بسعر

أما لو كان البائع لا يخبر قط المشتري، فضلاً عن أن يشترط له ذلك،

وإنما ينظر هو إسقاط بعض الثمن عندما يأتي المشتري بالثمن تاماً من أول الأمر، أو عندما يقدمه قبل وقته، فذلك سائغ على رأي كثير من العلماء، مسألة الحط والتعجل، هذا من غير أن يكون مشروطاً، ولا أن يكون متعارفاً عليه، لأن ما عرف عرفاً كالذي يشترط شرطاً.

وهي

وأما بالنسبة إلى البدائل فأنا أقترح أن تكون هناك شركة يقوم بها أهل الصلاح والخير لشراء السيارات وبيعها، فعندما يأتي أحد يعرض على هذه الشركة أنه يريد سيارة معينة فهي تشتري له هذه السيارة نقداً ثم تبيعها له بالأقساط، على أن يكون عقد البيع بعد أن تشتري هي وتمسك مفتاح السيارة،

(1) أخرجه النسائي في كتاب البيوع، باب: بيعتين في بيعة (4646) من طريق أبي هريرة.