الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤44
الفتاوى المعاملات
إن كانت الشركة تشتري السيارة من المؤسسة التي تبيع وتقبضها ثم تبيعها للعميل بالأقساط فلا حرج في ذلك، وأما بيعها قبل أن تشتريها فهو غير سائغ، وتمويل البنك حكمه حكم القرض، وكل قرض جرَّ نفعاً فهو ربا والله أعلم.
ظهر في الآونة الأخيرة مشروع يقصد مساعدة الشباب بإقامة المهن، فيأمر الذي يريد أن يعد دراسة للمشروع الذي يريده والأدوات التي يحتاجها، وبعد ذلك يرفع تقريراً عن ذلك، فإن تمت الموافقة على ذلك يتم إرسالها إلى الشركة التي تبيع هذه السلع التي يحتاجها، فيستلم هو هذه السلع من تلك الشركة وتتولى هذه الجهة دفع المبلغ عنه ثم يدفع هو مقسطاً بقيمة ترتفع عن المبلغ، مع العلم بأنه لا يعطى مبلغاً في يده، وإنما تتولى تلك الشركة أو الجهة الحكومية بالتفاهم مع الشركة التي تبيع هذه السلع وتدفع لها المبلغ، ثم هو يدفع إلى الجهة الأولى أو الحكومة المبلغ مقسطاً بقيمة أعلى، فما الحكم الشرعي في:
ذلك؟
إن كانت الجهة الممولة - سواءً كانت جهة حكومية أم جهة غير حكومية ـ هي تشتري أولاً من الشركة البائعة ثم تبيع لهذا فلا حرج في ذلك، ولو أمر هو بأن يذهب ليستلم، ولكن كونه هو الذي استلم من أول الأمر قبل أن تشتري هي - أي الجهة الممولة - فذلك مما يدخل في الربا
والله أعلم.