الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦46
الفتاوى المعاملات
وقد قبله دون اعتراض وأعاد له مزرعته فالمشتري الآن يطالب الدلالين بإرجاع مبلغ الدلالة الذي دفعه لهم، فهل يحق له ذلك؟
قبوله لرد المزرعة إليه أمر لا يعني الدلال بعدما تم البيع، وإنما هو تصرف صادر عنه، وقد أنهى الدلال مهمته، فليس له أن يسترد شيئاً من
أجرته والله أعلم.
بيع المرابحة (1)
ورد في فتوى لكم عن حكم المواعدة في بيع المرابحة للآمر بالشراء إن كان هناك ضرر ما نصه:
والوعد ملزم ديناً وإنما الخلاف في الإلزام حكماً، والراجح أنه إن أدى الأمر
إلى التضرر فالضرر يرفع حكماً، لقاعدة لا ضرر ولا ضرار في الإسلام. السؤال (1): الخلاف في الإلزام حكماً خلاف في المذهب المذهب أم أنه مع بقية
المذاهب؟
السؤال: (2): الضرر متى يزال حكماً وكيف؟ فمثلاً إن تضرر المصرف وخسر من جراء انسحاب العميل عشرة آلاف ريال هل يلزم العميل بدفع تكاليف الخسارة أم يلزم بإكمال الصفقة مع المصرف والتي سيربح فيها المصرف؟
ليس هو خاصاً بالمذهب، فجمهور العلماء من كل المذاهب يرون أنه لا يلزم حكماً، ولكن بما أن الأحكام الشرعية منوطة برفع الضرر عن الناس، أرى أن مع وقوع الضرر على الموعود يُحكَم بلزوم الوفاء به والله أعلم.
(1)
بيع المرابحة هو بيع التاجر السلعة بالثمن الذي اشتراها به مع زيادة قدر مخصوص بعلم
المشتري منه.