الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٧

فتاوى البيوع

47

بيع المشاع)

(1)

إذا باع رجل نصيبه من مال مشاع وهو ثلث المال، قيل بتمام البيع وأن الجهالة لا تفسد بيعه ولا تحرمه والجهالة بموقعه معروفة، ثم قالوا بصحة الغير فبينما هم يثبتون البيع فإذا بهم يجيزون النقض بالغير بعلة الجهالة، فما القول في هذا؟

يرى كثير من العلماء جواز بيع ما فيه جهالة إذا كان المتبايعان يتتاممانه بعد زوال الجهالة، وبهذا يتضح وجه جواز بيع المشاع لغير الشريك، مع إثبات النقض فيه عند من يرى ذلك والله أعلم.

عن رجل يملك مالاً هو وإخوته، فباع ماله دون أن تقسم الأموال بينه وإخوته، فأراد المشتري قبض مال البائع فرفض باقي الإخوة وطلبوا منه أن يأتيهم بوكيل من أخيهم أو تجعل المحكمة الشرعية وكيلاً عنه، حيث إن البائع من زنجبار، فقال المشتري أنا أقاسمكم وليس لأخيكم شيء إلا إذا استقاله فإذا قاسموه بدون وكالة شرعية من أخيهم واستقال أخوهم المال فهل له ذلك؟ وإذا الإخوة لم يوافقوا على مقاسمة المشتري إلا بوكالة من أخيهم ألهم ذلك شرعاً؟

الأصح عدم جواز بيع المشاع وخصوصاً للغائب، لما في ذلك من الجهالة، وقسمة الشاري لا تصح لأن الشراء لم يثبت، وانتقال الملكية فرع مع ثبوت البيع والله أعلم.

(1) بيع المشاع يقصد به بيع الإنسان نصيبه في مال مشترك لم يقسم بعد.