الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٨

48

الفتاوى المعاملات

بيع الذرائع العينة) (1):

2

للوسائل حكم المقاصد، هل هناك علاقة بين هذه العبارة وبيع الذرائع؟ نفس طريقة بيع الذرائع غير مباحة وإن لم تصحبها نية سيئة والله أعلم.

رجل احتاج إلى دراهم فاشترى من رجل عشر جواني أرز بمبلغ مائة وعشرين ريالاً عُمانياً لمدة سنة كاملة، ثم إن المشتري رد هذا المباع إلى المشتري منه عن مائة ريال عُماني حاضرة، هل من بأس في مثل هذه الطريقة، وإذا قلت بذلك، فكيف تكون توبة المشتري الأول؟

هذا البيع من بيوع الذرائع المنهي عنها، وإنما سميت بيوع ذرائع لأن فيها تذرعاً إلى الربا، وإذا كانت كذلك فلا ريب في حرمتها، وأما التوبة فإنما تكون بنقض المبيع ورد الزيادة والله أعلم.

البيع قبل القبض وبيع ما لا يُملك:

ما قولكم في رجل فقير لديه قطعة أرض زراعية مشتركة بينه وبين أولاده القصر، ويرغب الآن ببيعها لسد نفقات أولاده وتلبية حاجاتهم المعيشية من المأكل والمشرب والملبس، ولم يجد مشترياً يشتري نصيبه فقط من المزرعة. فما رأي سماحتكم ببيع الوالد نصيب أولاده وذلك لنفقتهم، وكيف يكون التصرف في ثمن المبيع؟

إن اضطر إلى ذلك فلا حرج عليه، وهو القائم بشؤون أولاده والأولى برعاية مصالحهم والله الموفق.

(1) بيع الذرائع هو البيع الذي يتوصل به إلى الربا ونحوه من المحرمات.