الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٩فتاوى البيوع
59
ما قولكم في رجل اشترى مزرعة بها نخل أو زراعة مثل القت وغيره بيع الإقالة لمدة عشر سنوات وبعد انتهاء المدة أراد صاحب المزرعة أي البائع أن يفدي ماله وبما أن المشتري (المرتهن في عرف أهل عمان) قد قام بأعمال المزرعة، ومصروفاتها، فهل على المرتهن أن يدفع
الفائدة الزائدة على خدمة المال لمدة تلك العشر سنوات أم لا؟
نعم، على القول بأنه موقوف، أما على القول بثبوته فلا يلزمه ذلك. والله أعلم.
هل يجوز للرجل أن يبيع بيته بنية الإقالة؟
نعم على رأي من أجازه مع استيفاء شروط الجواز. وهي أن يكون الثمن بسعر عادل لا استغلال فيه لحاجة البائع مع كون المشتري قاصداً تملك الأصل لا مجرد الانتفاع بالغلة، وأن يسلمه البائع إلى المشتري، لا أن يبقى فيه ويدفع إليه الإيجار والله أعلم.
دكاناً
رجل أراد أن يحافظ على مبلغ معين من المال، واشترى بذلك المبلغ ببيع الإقالة، ثم هذا الدكان أجره لشخص ثان غير مالكه بمبلغ معين. ما رأيكم في ذلك؟ وهل هذا ينطبق على الماء والنخيل والبيوت؟ إن كان مراده من الشراء بالإقالة الغلة فذلك عين الربا، لأن قاصد الغلال مرب، وإن كان مراده الأصل لا مجرّد الغلة وحدها فذلك جائز؛ عند من
يقول بثبوت بيع الإقالة، شريطة أن يتحمّل صيانة المبيع بنفسه والله أعلم.
رجل باع ماله إلى شخص آخر بيع الإقالة إلى مضي عشرين سنة، وقبل انقضاء المدة توفي ذلك الرجل المشتري، والورثة يطالبون البائع في الفداء قبل انقضاء المدة المذكورة، فهل يحق لهم المطالبة في مال ذلك الرجل؟ نعم لهم ذلك والله أعلم.