الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٠

الفتاوى المعاملات

رجل أخذ خمسة آلاف مقابل أن يستثمر المُقرض دكاكين معينة كخمسة دكاكين محددة هذه المعاملة لمدة عشر سنوات، لا يحق لمشتري الدكاكين الإقالة فيها، وإنما هي حق لأخذ الخمسة آلاف (البائع)، وكل فائدة هذه الدكاكين يأخذها المشتري، حتى إذا انقضت المدة وهي العشر سنوات، انتقلت ملكيتها إليه وللبائع الخمسة آلاف، بينما إذا أراد صاحب الدكاكين (البائع) أن يفك هذا الرهن أو بمعنى آخر أن يفسخ البيع أعاد المبلغ وهو الخمسة آلاف وكل فائدة أخذها المشتري فهي له، ولو كانت ما كانت فلا ترجع إلى البائع) صاحب الدكاكين. الحكم في هذه المعاملة؟

ما

هذا هو الربا، بعينه فلا يجوز بحال، وليس للمرتهن أن ينتفع بشيء من الرهن، حتى لو كان سلاحاً لم يجزله حمله، فكيف بالانتفاع بالريع، ومن

أجاز

بيع

الإقالة لم يجزه إلّا مع قصد الأصل والله أعلم.

رجل اشترى محلات تجارية من رجل بالإقالة بإخلاص نيته راغباً في الأصل، وبما هو جائز شرعاً، وقبض هذا المبيع، ثم أجر هذه المحلات لأناس ومن بينهم البائع نفسه، وظل يستغل هذه المحلات سنين، ومدة الإقالة لا زالت باقية، فهل ما أخذه المشتري من الإيجارات حقه، هي أم للبائع الحق إذا أراد فك البيع أن يحسب جميع ما أخذه للمشتري

ويسقطه من المبلغ الذي باع به؟

بما أنه أجرها للبائع فإن في الإيجار شبهة، وبيع الإقالة نفسه مبني على أساس متداع، فقد شبهه بعض أهل العلم بنكاح الربيبة، وآخرون بأكل الميتة

ولحم الخنزير، فالورع في تركه والله أعلم.

فيما يتعلق ببيوعات الإقالة إذا ما انتهت مدة، الإقالة، وجاء المشتري