الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٤

64

الفتاوى المعاملات

هو مجرد وثيقة تبقى في يد صاحب الحق حتى يستوفي حقه، ولعل السائل لا يفرق بين الرهن وبيع الإقالة وليس تعارف العوام أن بيع الإقالة رهن إلا حجة قاطعة بأن ما يتعاملون به مما يسمى بيع إقالة حرام، فإنهم لا يقصدون به بيعاً، وإنما يتذرعون به إلى الربا المحرم شرعاً والله المستعان.

سماحة الشيخ عندي بيت ورهنته بمبلغ ثلاثة آلاف وثلاثمائة ريال عماني فطلب مني صاحب المبلغ شهرياً أربعين ريالاً، فهل هذا المبلغ جائز أم لا؟

بئس ما فعلتما فقد عرضتما أنفسكما لسخط الله تعالى، فإن هذا هو عين الربا الذي لعن الله على لسان رسوله آكله ومؤكله وكاتبه وشاهديه وقال هم سواء» (1) أي في الإثم، ولا يجوز لك أن تعطيه فلساً واحداً أكثر مما أخذته منه والله أعلم.

ما قول سماحتكم في رجل باع منزله بيع الإقالة عن ألفي ريال عماني لمدة عشرة أعوام، والبائع لم يخرج من المنزل بل ظل ساكناً له، ويدفع للمشتري مبلغاً وقدره ثلاثون ريالاً شهرياً، وقد دفع البائع خمسمائة ريال لهذا الإيجار، وحالياً يطلب استرجاع منزله، فهل يجوز للمشتري أخذ تلك المبالغ؟ تعرض البائع والمشتري لسخط الله بهذه المعاملة المحرمة، فقد اتفقا على الربا الذي حرمه الله ولعن فاعله والله أعلم.

رجل باع مزرعة بيع الإقالة (رهن) على شخص منذ أربع سنوات على مبلغ وقدره ألف ومائتا ريال عُماني، وطلب الشخص بدل الغلة مائة

(1) تقدم تخريجه.