الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٧

فتاوى البيوع

67

عقد، وقد نهى عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، كما يدخل ذلك في ربح ما لم يضمن، وهو منهي عنه بالسُّنَّة، وكفى بذلك إثماً مبيناً والله أعلم.

فيمن يتعامل بما يسمى عند العُمانيين بيع الإقالة»، هل يحل للمرتهن أن يأخذ قيمة إيجار البيت المرهون الذي سكنه الراهن، إذا كان المرتهن ينقص ما يدفعه له الراهن من قيمة المال الأصلي الذي اتفقا عليه أثناء عقد الرهن؟ وإذا كان هذا المال لا ينقصه المرتهن فما حكم

أخذه؟

لا يحل للمشتري الانتفاع بغلة ما اشتراه بالإقالة ما دام الأمر لا يعدو أن يكون رهناً كما هو متعارف عليه، إذ ليس للمرتهن الانتفاع بالرهن، اللهم إلا أن يحسب ذلك من الثمن والله أعلم.

وإذا قلتم لا يجوز أخذ ذلك المال، وعلم الراهن بذلك فلم يدفع للمرتهن قيمة الإيجار، ولكن المرتهن أصرّ على المطالبة بتلك الفائدة، فكيف يكون التصرف؟

عليه أن يتخلص من نفس عقدة البيع والله أعلم.

شخص متورط في عملية الرهن، حيث أخذ من شخص ثلاث آلاف ريال على أن يبيعه بيته بيع الإقالة، ثم يستأجر من عنده على حسب المبلغ الذي أقرضه إياه، حيث يأخذ منه غلة 14?، وحيث إن الراهن سوف يغلق بيته ويذهب عنه بمبلغ زهيد، فهل له أن يستعين بالقاضي الشرعي في فك هذه المعاملة؟

نعم، يستعين بالقاضي الشرعي على منع الظلم، وهذه معاملة مبنية على حرام، وكلاهما حقيق بالعقوبة والله أعلم.