الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٩فتاوى البيوع
79
الربا، وإن كان قصد الأصل وقبض المبيع فله الانتفاع على بعض الآراء
والله أعلم. شخص رهن منزله لرجل آخر وهذا المنزل اقتربت مدة الإقالة له فيه
6
على الانتهاء الترم)، وليس عنده مبلغ يفك به المنزل، ويريد أن يحيل رهن اليبت إلى رهن المزرعة، وهي أيضاً مرهونة، واقتربت مدة الإقالة على الانتهاء الترم)، وهي مزرعة كبيرة تصل إلى عشرين ألفاً، وليس عنده ما يفك به المزرعة فما رأي سماحتكم في ذلك؟
ما تسمونه رهناً هو معاملة مخالفة للشرع من أساسها، فالرهن الشرعي هو مجرد وثيقة في مقابل الدين، لا يغلق بما تسمونه الترم، فقد جاء في الحديث لا يغلق الرهن لصاحبه غنمه وعليه غرمه (1)، وهذا غير معمول به لذلك أرى السلامة لك في بيع شيء من المال بيعاً منجزاً، وفكاك
اليوم،
اليبت بثمنه والله الموفق.
رجل اشترى من رجل بيتاً ببيع الإقالة إلى مضي عشر سنين زماناً، فبعد مضي سنتين تلف البيت في يدي المشتري بالإقالة بحريق أو غير ذلك، ولم يبق منه شيء سوى الجدر، فماذا يكون على المشتري من ضمان للبائع، وماذا سيكون على البائع من المبالغ التي استلمها من المشتري؟
في بيع الإقالة خلاف قيل بثبوته وقيل بوقفه إلى انتهاء مدة الإقالة وعلى الأول ما يصيب المبيع من تلف عائد على المشتري لأن المغنم بالمغرم، وعلى الثاني فذلك موقوف إلى انتهاء مدة الإقالة، فإن رجع البائع
(1) أخرجه ابن ماجه في كتاب الرهون، باب: لا يغلق الرهن (2441)، الدارقطني في البيوع (2898) من طريق أبي هريرة.