الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٠70
الفتاوى المعاملات
على المشتري بطلب المبيع فله المغنم وعليه المغرم، وإلا فهما للمشتري وعليه والله أعلم.
اشتريت مطعماً بالإقالة، واتفقت مع البائع على أن يدفع لي أجرة شهرية، فدفع أجرة أربعة أشهر مقدماً، علماً بأن قيمة الإيجار يدفعه عمال المطعم، وإنما البائع يتسلم هذه المبالغ ويعطيني إياها ما حكم
هذا البيع؟ هذا هو عين الربا، فلا يجوز ذلك بحال، والحرمة تدخله من عدة أبواب منها أنه يدخل في بيعين في بيع، لأن الصفقة اشتملت على بيع وإيجار، فهما صفقتان، ومنها أن هذا البيع يشبه بيوع العينة، إلى غير ذلك والله أعلم. ما قولكم فيمن اشترى بيتاً بالإقالة وقصده الأصل، والبيت مستأجر من قبل أناس لا يعرفهم المشتري ولم يتفق معهم، وإنما الاتفاق جرى
بينهم وبين البائع والمشتري يأخذ الأجرة مقدماً كل ستة أشهر؟ يجوز بيع ما كان مشغولاً بعقد آخر كإيجار، حتى تنتهي المدة المتفق
لا
عليها، ولا يجوز الانتفاع بإيجار بيت قبل قبضه والله أعلم.
توجد نقود في المحكمة الشرعية لأيتام، ويريد القاضي أن يشتري لهم بيتاً بالإقالة لكي يحصلوا منه على غلة شهرية من إيجاره المتفق عليه، فهل يصح ذلك أم لا؟ وما هو الأصلح لهم؟ الأسلم والأحوط أن يشتري لهم عقاراً أو ماء بالأصل لا بالإقالة، لما في معاملات الناس في بيوع الإقالة من الريب فإن من شروط جواز أخذ المشتري للغلة في بيع الإقالة تحمله المغرم وكونه قصد الأصل لا الانتفاع بالغلة، لأن قاصد الغلال مرب، على أن الاتفاق على دفع البائع إلى