الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٠80
الفتاوى
المعاملات
الأولى تجنبه؟ وهل هناك فرق عندما أقصد العائد الشهري الذي يأتي
أو لا أقصده في نفسي؟
منه
إن كنت نويت من أول الأمر أن مرادك الأصل لا الغلة، فقد رخص جماعة من أهل العلم بأن تستغله ولكن إن أجرته فأجره غير الذي ابتعته منه
حذراً من الريب، والسلامة في تجنب هذه المعاملة من أساسها والله أعلم. اشتريت منزلاً من أحد الناس وأبلغني أنه مرهون، واتفقت مع البائع صاحب البيت أن نسدد الرهن أولاً وفعلاً جهزت قيمة الرهن وتوقف الأمر على أن يحضر الراهن والمرتهن لاستلام قيمة الرهن، وأما عن ثمن المنزل فقد دفعته للبائع وتحرر في ذلك عقد ولم يتم نقل الملكة حتى يتم سداد الرهن أولاً، وفجأة علمت أن البائع قام ببيع المنزل إلى شخص آخر، وتم نقل الملكية إليه؟ بعد رهن المنزل إلى شخص آخر غير المرتهن الأول الذي أخذ قيمته رهنه وحل محله المرتهن الجديد، مع العلم أن عقد البيع الأول الصادر لي من صاحب المنزل سابق على العقد الأخير، فما حكم البيع الثاني شرعاً؟
إن كان المراد بالرهن بيع الإقالة، فإن المبيع بالإقالة لا يجوز التصرف فيه ببيع ولا غيره حتى يرجع إلى البائع، وإن كان المراد به الإثبات فإن الحق يتعلق بالعين المرتهنة، فلا يسوغ التصرف فيها والله أعلم.
عند محاورتنا لبعض الناس في بيع الإقالة قال: لا يوجد أحد في هذا العصر يقرضك مالاً ولا يريد فائدة، فماذا نرد عليه؟
هذا لا يقتضي جواز هذه المعاملة، بل على الناس أن يسعوا إلى إنشاء المؤسسات التي تقرض الناس قرضاً حسناً، من غير أن يلجأوا إلى المعاملات المحرمة والله أعلم.