الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨١فتاوى البيوع
81
ما هو حكم الشرعي في بيع الإقالة المتعارف عليه الآن، إذا كنت هذه المعاملة خالية من وجود الغلة، وإنما باع له الأصل بالإقالة ولم يشترط عليه الغلة، فما حكم ذلك؟
إن كان البيع بسعر عادي ليس فيه غبن على أحد الجانبين، وكان بجانب ذلك المشتري لم يقصد الغلة وإنما قصد الأصل، وإنما يأخذ الغلة لأنه أراد الأصل بنفسه، واعتبر هذا البيع بيعاً قائماً على أسس البيوع الأخرى، ما عدا أن البائع اشترط الإقالة، فلا حرج عليه إن أخذ برأي من يجيزه له، وإن كان الراجح منع هذه المعاملة على الإطلاق والله أعلم.
كأن
يبيع
في بيع الخيار إلى مدة معينة، هل يجوز للمشتري أن يستغل ما اشتراه من البائع إلى تلك المدة المتفق عليها، وذلك رجل لآخر خمسة آثار ماء بقيمة (عشرة آلاف ريال خياراً إلى مضي اثنتي عشرة سنة، فهل يجوز للمشتري أن يسقي بذلك الماء طوال تلك الفترة، ولماذا؟ وماذا يستحق من يتعامل بهذه المعاملة في هذا الوقت؟
قيل هو بيع موقوف، والمغنم والمغرم تابعان للأصل، فمن كان له الأصل بعد مضي مدة الخيار فله مغنم المبيع في خلال تلك المدة وعليه مغرمه، وقيل هو بيع ثابت ومغنمه للمشتري ومغرمه عليه، بشرط أن يكون مبتغاه الأصل لا الغلة وحدها، فإن كان قصده الغلة فذلك عين الربا، والقول الراجح عدم جواز هذا البيع على الإطلاق
والله أعلم.
مواطن باع منزلاً بالإقالة، وصاحب المنزل لم يخرج منه ولم يسلمه