الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٥فتاوى البيوع
85
ما حكم بيع الدم للمستشفيات؟ وما الأدلة على ذلك؟ وهل هناك
ضوابط لمثل هذه القضية؟
لا يجوز الدم لنجاسته، ولأنه جزء من جسم الإنسان، وإنما يجوز بيع
التبرع بما فضل عن حاجة المتبرع من دمه عند الحاجة والله أعلم.
رجل لديه تجارة من ضمنها مواد مشتبه في أن تكون بعض مكوناتها شحوماً خنزيرية، وقد علم بذلك بعد أن اشتراها وباع قسماً منها، فما حكم ما تم بيعه؟ وماذا عليه أن يعمل بالباقي هل يرجعه إلى البائع،
وإن رفض هل يبيعه للمشركين أو يوزعه عليهم؟ أم ماذا يفعل به؟ ليس عليه فيما سبق بيعه شيء، لأنه لم يكن على علم بما يحتويه المبيع، أما ما بقي عنده فإن تأكد احتواؤه على الحرام كشحوم الخنزير فعليه التخلص منه برده إلى البائع واسترداد الثمن منه فإن رفض قبوله فعليه إتلافه ولا ولا يصح له بيعه ولو إلى مشرك، لأن ثمن الحرام حرام ولا توزيعه على المشركين لعدم
جواز إطعام الحرام ولو لمستحله، وفي الحديث أن رجلاً أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم راويتي خمر فقال له النبي (ألم تعلم أن الله حرَّمها؟ فقال أفأبيعها؟ فقال له: إن الذي حرم شربها حرم بيعها فقال أفأكرم بها اليهود؟ فقال: إن الذي حرم شربها حرم أن يكارم بها اليهود ()، ولسائر المحرمات حكم الخمر والله أعلم.
هل يلحقنا إثم وذنب من شراء مبيع حلال العين ولكنه يباع في محل تجاري يباع فيه أشياء حرمها الإسلام؟
لا حرج في ذلك إن لم يكن في ذلك تشجيع على بيع المحرمات
والله أعلم.
(1) أخرجه مسلم في كتاب المساقاة، باب تحريم بيع الخمر (1579).