الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٧

فتاوى البيوع

87

بيع العربون (1)

ما حكم بيع العربون؟

العربون، جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عنه، وقد أخذ

بيع

جمهور

العلماء

وهم

أصحابنا والشافعية والمالكية والحنفية بمنع بيع

العربون، بينما يجيزه الحنابلة والله أعلم.

اتفق رجل مع آخر على شراء منزل ودفع دفعة مقدمة (عربون) بما مقداره ألف ريال عُماني)، وتم الاتفاق الشفهي بينهما بأنه عندما يتوفر لدى المشتري المبلغ الكلي لشراء المنزل فسيتم التكاتب بينهما، وإذا لم يتوفر المبلغ فيتوقف أمر البيع، وعقدا لذلك مدة وقدرها شهران، وبعد مضي المدة لم يستطع المشتري توفير المبلغ وبناء عليه جاء للبائع وطلب منه رد مبلغ العربون وأخبره بأنه ينقض البيع لعدم استطاعته توفير المبلغ، إلا أن البائع أنكر عليه ذلك، مدعياً أن مبلغ (العربون) أصبح من حقه، وليس له المطالبة به، لكونه عطل عليه بيع المنزل، فهل ذلك من حقه شرعاً أم لا؟ بيع العربون غير جائز، فقد نهى عنه، وعليه فيجب رد ذلك المبلغ إلى صاحبه والله أعلم.

يدفع

إذا أراد الإنسان شراء سلعة أو عقار مثلاً، فهل يجوز له أن من القيمة مقدماً لحجز تلك السلعة (العقار) وهو ما يسمى (عربوناً)؟

مبلغاً

نعم، على أن يكون ذلك جزءاً من الثمن، ولا يستحقه البائع إلا بدفعه العين المبيعة إلى المشتري والله أعلم.

(1) العربون: هو ما يدفعه المشتري من الثمن قبل قبض المبيع على أنه إن استلم المبيع أكمل

الثمن وإن لم يستلم يأخذه البائع.