الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

120

الفتاوى الصلاة - الزكاة - الصوم ـ الحج

الشك، بل ولو تأكد النسيان فلا يرجع إلى السنن - ومنها تكابير الانتقال - بعد مجاوزته موضعها. والله أعلم.

ما قولكم في رجل وجبت عليه الصلاة ولم يسارع لأدائها، وهو بقلبه لم يقصد التهاون فيها، وإنما فاته وقتها دون قصد التقصير فماذا يلزمه؟

تأخير الصلاة ليس من ديدن المسلم الذي يؤمن بالله واليوم الآخر، لأن الصلاة أعظم ما يهم المسلم، وله بذلك في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة، ولقد أخبرت عنه أم المؤمنين عائشة لا أنه يكون يحدثهم ويحدثونه فإذا حضرت الصلاة كأنه لا يعرفهم ولا يعرفونه، وقد جاء التأكيد على الصلاة في الكتاب والسنة أكثر من التأكيد على أي شيء آخر، والذي يؤخر الصلاة عن وقتها من غير عذر يلزمه القضاء والكفارة ـ عند جمهور أصحابنا ـ، وذهب بعضهم إلى عدم وجوب الكفارة لعدم ورود النص على كفارة الصلاة، وهو الذي جنح إليه الإمام نور الدين السالمي الله في أجوبته، ونفسي تميل إليه، ولكن الكفارة أحوط لمن أراد أن يستبرئ لدينه. والله أعلم.