الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٢

112

الفتاوى المعاملات

فما الحكم الشرعي في هذه المعاملة؟

إن كانت التذكرة حقاً له حسب النظام فلا حرج في اتباع هذا الأسلوب لاستخراج حقه، على أن يكون ما يأخذه مكتب السفريات عناءً على أتعابه، وليس من باب بيع النقد بالنقد متفاوتاً والله أعلم.

في عصرنا هذا ومع التقدم العلمي - وكما يقال أصبح العالم قرية صغيرة - وتطورت أساليب التجارة وأصبح بالإمكان شراء البضائع والسلع بقراءة مواصفاتها ومميزاتها ورؤية شكلها فقط على شبكة المعلومات «الإنترنت»، فهل يمكن المتاجرة بهذه الطريقة، وتتم من غير أن يتلاقى البائع بالمشتري؟

الصفقة

نعم، تتم الصفقة بمثل هذه الطريقة نظراً لحاجة الناس إليها وتوقف مصالحهم عليها مع الأمن من الغرر، لأن معظم الشروط التي اشترطت

لصحة المعاملات إنما تدور حول دفع الغرر عن كلا المتبايعين والله أعلم.

نرى البعض يقوم ببيع شركته أو مصنعه، فيقوم بتقويم الموجودات من المعدات والآلات والمخزونات، ويضيف عليها قيمة أخرى للعلامة التجارية، أو مقابل العاملين والموظفين الذين قام بتدريبهم في السابق لأداء هذا العمل، ولولا تدريبه لهم لما نالوا هذه الخبرة، فما رأي سماحتكم في ذلك، علماً بأن العلامة التجارية لها اعتبار عند الناس، إذ بعض العلامات التجارية المشهورة يثق بها الناس أكثر من غيرها، وهذا مما يجلب الزبائن للمشتري؟

إن كان ذلك بسبب ارتفاع قيمة الشركة وبسبب رواج ما تبيعه وما تنتجه، فإن ذلك يعتبر ويعتد به ويعد له قيمة والله أعلم.