الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٠

130

الفتاوى المعاملات

التقابض مع التساوي، إلا إن عوضت الزيادة بنقد ولم يكن إنساء لشيء من ذلك، اللهم إلا إن كان البدل والمبدل من جنسين، كأن يكون أحدهما ذهباً والآخر فضة، فلا حرج في التفاضل في هذه الحالة مع التقابض والله أعلم.

ما قولكم في الشيكات السياحية، حيث يدفع للصرف المبالغ العُمانية - مثلاً - فيعطيه شيكاً بعملة أخرى يستلمه متى شاء، وهذا فيه أمان لصاحب المال خاصة مع كثرة السرقات وانتشارها؟

أباح علماء ذلك، باعتبار أن شراء الشيكات بأوراق الفقه الإسلامي مجمع النقد يعتبر نفسه صرفاً، وبقبض الشيكات يحصل التقابض المشترط في الصرف، وكذلك حكم صرف الشيكات وقبض المبلغ المتضمن في الشيك والله أعلم. أعمل في محل بيع ذهب بوظيفة مدير، وما يحيرني مسألة أنني في بعض الأحيان يأتيني شخص معروف وذو مكانة اجتماعية كبيرة راغباً في شراء بعض القطع الذهبية، وعند كتابة ورقة البيع لا يدفع يداً بيد كما ورد في الحديث الشريف، ويطلب أن يكون البيع بورقة على الحساب، وذلك برضاء وموافقة صاحب المحل، والسؤال هنا كيف يكون موقفي؟ علماً بأن صاحب المحل لا يكون موجوداً في معظم الأحيان، وهذه تعليماته في مثل هذه الحالات وفي التعامل مع مثل هؤلاء، وعلماً بأنني أقوم بتسجيل أوراق الشراء على الحساب في بعض الأحيان بعد الاتصال بصاحب المحل وإبلاغه بذلك؟

لا بد من أن يكون البيع يداً بيد إن بيع ذهب أو فضة بأوراق النقد، فإن تعذر ذلك في المحل فعليك أن تجتنب مباشرة البيع وتسجيل الفواتير، وليتولّ ذلك غيرك، وليكن منك الإشراف العام على التجارة، ومباشرة البيع والتسجيل فيما كان يداً بيد، تجنباً للمحارم والله أعلم.