الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٥فتاوى الربا
135
ربا النسيئة في المؤسسات المالية) (1):
رجل قال لآخر أريد أن تبحث لي عن مبلغ قدره سبعون ألف ريال عماني، وأعطيك من عشرة آلاف ألفاً واحداً، وبعدما أقرّ المشترط على نفسه بذلك أبي أن
يدفع المبلغ الذي اشترط به هل ملزم بدفع المبلغ أم أن هناك شيئاً من الشبهة؟ الظاهر أن هذا مقرض له، فذلك إذا عين الربا أمَّا إذا كان وسيطاً بينه وبين طرف آخر يقرضه فهذه أجرة له على عمله وله ما اتفقنا عليه من الأجرة والله أعلم. أخذت من بعض الناس مالاً يقدر بألف ريال عماني، بشرط أن أرجع هذا المال لصاحبه بعد مضي حول بزيادة (350) ريالاً عُمانياً، بشرط أن أكتب هذا الحق في خالص مالي
هل أدفع المال كاملاً مع الزيادة، أو أدفع الذي أخذته فقط؟ لا يجوز لك أن تزيده على ما أخذت منه شيئاً، فإن الزيادة ربا، وهو لعنة على آكله ومؤكله والله أعلم.
هل إذا وافق المشتري بدفع مبلغ الربا يكون قد ارتكب إثماً؟ نعم، فإن الربا ملعون أكله ومؤكله والله أعلم.
هل إذا لم يدفع المقترض مبلغ الربا يكون قد خان العهد؟ لا، فإن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل والله أعلم.
رجل حصل على سلفة من صندوق لبناء منزل، ولكن طلب منه توقيع معاملة على زيادة، علماً أن ذلك لم يطبق بعد، فما قولكم بارك الله فيكم؟
التوقيع على ذك التزام بدفع الربا وهو حرام وا والله أعلم.
(1) ربا النسيئة: هو بيع الجنس بجنسه
مع
الأجل.