الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٢152
الفتاوى المعاملات
معاملة آكل الربا:
قال النبي صلى الله عليه وسلم «كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به (1)، ولكن إذا أطعم ر رب الأسرة زوجته وأطفاله من الربويات وهم لا يعلمون، هل يكون حكم لحومهم كذلك؟ أفدنا جزاك الله خيراً.
قال تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) [فاطر: 18]، فمن أطعم أسرته من الحرام ولا علم لهم به فما عليهم من إثمه شيء، وما أطعمهم إياه فهو حلّ لهم، إذ الأصل الحل فيما بيد أي أحد حتى تثبت حرمته، فكل ذي يد أولى بما تحت يده بحسب الظاهر، وعليه تبني الأحكام الشرعية، فلا يشمل الأسرة الوعيد الذي جاء به الحديث إن كانوا على غير علم بما أتى به رب الأسرة من الطعام والله أعلم.
رجل أبوه يتعامل بالربا وهو يعيش معه في بيت واحد، فهل يجوز ذلك مع استنكار ذلك الرجل من فعل أبيه؟
روو
زِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [فاطر: 18]، فما عليه من صنيع
عاش معه والله أعلم.
أبيه شـ شيء وإن
هل للرجل البالغ أن يأكل من مال أبيه الذي يتعامل بالربا، بحيث إن الابن لم يحصل على مصدر رزق أو عمل؟
إن لم يكن الربا متعيناً فيما يُرزَقهُ، فلا إثم على الولد والله أعلم.
لي صديق يعمل في إحدى البنوك الربوبة، وأقوم بزيارته، ثم أتناول معه في بيته القهوة وأحياناً وجبة الغداء فهل يلحقني ذنب من وراء ذلك؟
(1) أخرجه الترمذي في كتاب الجمعة باب ما ذكر في فضل الصلاة.